السيد هاشم البحراني

61

حلية الأبرار في أحوال محمد وآله الأطهار ( ع )

لها المتوكل : انزلي ، قالت : اللّه اللّه ادّعيت الباطل وأنا بنت فلان حملني الضرّ على ما قلت ، قال المتوكّل : ألقوها إلى السباع فبعثت والدته فاستوهبتها منه فأحسن إليها « 1 » . 2 - ابن شهرآشوب عن أبي الهلقام ، وعبد اللّه بن جعفر الحميري والصقل « 2 » الجبلي ، وأبي شعيب الحنّاط وعليّ بن مهزيار قالوا : كانت زينب الكذّابة تزعم أنها بنت عليّ بن أبي طالب عليه السلام فأحضرها المتوكّل وقال : اذكري نسبك ، فقالت : أنا زينب بنت عليّ وأنها كانت حملت إلى الشّام فوقعت إلى بادية من بني كلب ، فأقامت بين ظهرانيهم « 3 » فقال لها المتوكل : إن زينب بنت عليّ قديمة وأنت شابّة ، فقالت لحقتني دعوة رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم بأن يردّ شبابي في كل خمسين سنة ، فدعا المتوكّل وجوه آل أبي طالب ، فقال : كيف نعلم كذبها ؟ فقال الفتح : لا يخبرك بهذا إلّا ابن الرّضا فأمر بإحضاره وسأله . فقال عليه السلام : إن في ولد علي علامة ، قال : وما هي ؟ قال : لا تعرض لهم السباع ، فألقها إلى السباع فإن لم تعرض لها فهي صادقة ، فقالت : يا أمير المؤمنين اللّه اللّه فيّ فإنّما أراد قتلي وركبت الحمار وجعلت تنادي الا إنّني زينب الكذّابة ، وفي رواية أنّه عرض عليها ذلك فامتنعت فطرحت للسباع فأكلتها . قال عليّ بن مهزيار : فقال عليّ بن الجهم « 4 » جرّب هذا على قوله ،

--> ( 1 ) الخرائج ج 1 / 404 ح 11 وعنه البحار ج 50 / 149 ح 35 وفي إثبات الهداة ج 3 / 375 ح 13 مختصرا . ( 2 ) في البحار : والصقر الجبلي ، وعلى أيّ حال لم أجد ترجمته كأبي الهلقام وأبي شعيب الحنّاط . ( 3 ) يقال : هو نازل بين ظهريهم وظهرانيهم ( بفتح الظاء والنون وسكون الياء ) أي وسطهم وفي معظمهم . ( 4 ) هو علي بن الجهم بن بدر بن محمّد بن مسعود الشاعر المشهور بالنصب لأهل البيت عليهم السلام وبلغ من نصبه أنه كان يلعن أباه لأنّه سماه عليّا ، قتل في ايّام المستعين سنة ( 249 ) ه - لسان الميزان ج 4 / 210 - .